احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
417
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
خبر مثل محذوف ، أي فيما يتلى عليكم أو يقصّ . قال سيبويه : وقال ابن عطية : مثل مبتدأ وأعمالهم مبتدأ ثان ، وكرماد خبر الثاني ، والجملة خبر الأول . قال أبو حيان : وهذا عندي أرجح الأقوال . وكذا يوقف على بربهم إن جعلت وأعمالهم جملة مستأنفة على تقدير سؤال ، كأنه قيل : كيف مثلهم ؟ فقيل أعمالهم كرماد ، كما تقول زيد عرضه مصون وماله مبذول ، فنفس عرضه مصون هو نفس صفة زيد ، وليس بوقف إن جعل خبر مثل : قوله أعمالهم ، أو جعل مثل مبتدأ وأعمالهم بدل منه بدل كل من كل فِي يَوْمٍ عاصِفٍ جائز على استئناف ما بعده ، وعاصف على تقدير عاصف ريحه ، ثم حذف ريحه وجعلت الصفة لليوم مجازا ، والمعنى أن الكفار لا ينتفعون بأعمالهم التي عملوها في الدنيا إذا احتاجوا إليها في الآخرة لإشراكهم باللّه ، وإنها هي كرماد ذهبت به ريح شديدة الهبوب فمزقته في أقطار الأرض لا يقدرون على جمع شيء منه . فكذلك الكفار . قاله الكواشي عَلى شَيْءٍ كاف الْبَعِيدُ تامّ بِالْحَقِّ حسن : للابتداء بالشرط ، ومثله : جديد وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أحسن منهما ، لأن به تمام الكلام تَبَعاً حسن ، للابتداء بالاستفهام و مِنْ شَيْءٍ ، و لَهَدَيْناكُمْ ، و أَمْ صَبَرْنا كلها وقوف حسان مِنْ مَحِيصٍ تام ، لما فرغ من محاورة الأتباع لرؤسائهم الكفرة ذكر محاورة الشيطان وأتباعه من الإنس ، ولا وقف من قوله : وقال الشيطان إلى قوله : من قبل ، لأن ذلك كله داخل في القول ، لأنها قصة واحدة ، وقيل يوقف على : فأخلفتكم ، وفاستجبتم لي ، ولوموا أنفسكم ، وما